محمد بن أبي القاسم الطبري
284
بشارة المصطفى
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين على محمد خاتم النبيين ، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ولا ترج سواي ولا تخش غيري فإنه من يرجو سواي ويخشى غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، يا محمد اني اصطفيتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء ، وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه ، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة ، ومنه يعقب علي زين العابدين ، ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق ، وجعفر الصادق في القول والعمل سبب ( 1 ) من بعده فتنة صماء ، فالويل كل الويل للمكذب لعبدي ( 2 ) وخيرتي في خلقي موسى ، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن في المدينة ( 3 ) التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله ، ومحمد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي والقائم في رعيته الحسن الأغر ( 4 ) ، يخرج منه ذو الاسمين علي ، والخلف محمد يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس ، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلان والخافقان ، وهو المهدي من آل محمد يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا " ( 5 ) . 2 - حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن [ عدي بن ] ثابت ، عن البراء قال : " لما أقبلنا مع رسول الله في حجة الوداع كنا بغدير خم ، فنادى [ ان ] الصلاة جامعة ، وكسح [ للنبي ] تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ألست أولى بكل مؤمن بنفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر فقال [ له ] : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 6 ) .
--> ( 1 ) في الأمالي : في العقل والعمل ثبت . ( 2 ) في الأمالي : بعبدي . ( 3 ) في الأمالي : بالمدينة . ( 4 ) في الأمالي : القيم في رعيته حسن الأغر . ( 5 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 298 ، والصدوق في اكماله 1 : 308 ، والعيون : 25 . ( 6 ) رواه السيد في الطرائف : 147 ، عنه البحار 37 : 179 .